الشيخ علي كاشف الغطاء

338

النور الساطع في الفقه النافع

( العبادة الواقعة ) بين المختلفين في الرأي ( أما الكلام في العبادات الواقعة بين الطرفين المختلفين في الرأي ) كما لو ائتم أحد المجتهدين بالآخر الذي يرى صلاته باطلة أو مقلد أحدهما بالآخر كما لو تستر الامام بالسنجاب ونحوه مما يرى المأموم عدم جوازه وكما لو غسل أحد المجتهدين يد الآخر للوضوء بما يصح عنده دون ذلك الآخر أو يممه كذلك بناء على جواز ذلك أو دفع له مال الزكاة أو الخمس لأنه في نظره يجوز له الدفع له والمدفوع له لا يرى صحة ذلك أو اشترك معه في ذبح الهدى فذبحه بنحو لا يرى الآخر صحته بأن فرى ودجا واحدا منه إلى غير ذلك من الأمثلة ومقتضى القاعدة عدم الصحة من الطرف الذي لم تصح عنده لما تقدم في المعاملات ولكن في الصلاة جماعة قد تكلم القوم في صور ثلاثة : ( الأولى ) صورة ما إذا علم المأموم بفساد صلاة الإمام بعد انتهاء الصلاة فالظاهر الصحة بل ظاهر كثير الإجماع على الصحة لو تبين كفر إمام الجماعة بعد انتهاء الصلاة وفيه الحجة على الصحة لو تبين غيره من الموانع مضافا إلى الاخبار الصحاح الدالة على صحة صلاة من أمهم شخص ثمَّ تبين بعد ذلك أنه يهودي أو نصراني أو على غير طهر أو إلى غير القبلة ولا يصغي لما يعارضها من ضعاف الأخبار أو الدلالة . ( الثانية ) صورة ما لو تبين للمأموم ذلك في أثناء الصلاة فالمنسوب للمشهور جواز الانفراد عنه دون الاستئناف لأن كل ما دل على صحة صلاة